ظهور يبكي القلوب لجارة القمر في ذكرى رحيل زياد

1 month ago 6

في مشهد يختصر ألم الفقد وثقل السنين، أطلت السيدة فيروز على محبيها بملامح يكسوها الحزن الشفيف، تزامنًا مع مرور عام كامل على غياب جبلها الثاني، الموسيقار زياد الرحباني. الصورة التي شاركتها ابنتها ريما عبر "فيسبوك"، وثّقت لحظة خشوع لجارة القمر داخل إحدى الكنائس، وهي تواري عينيها خلف نظارة داكنة وترتدي وشاح الغياب الأسود، متسلحة بالصمت أمام صدمات الفقد المتتالية التي أوجعت بيت الرحابنة.
ولم تكن اللفتة مجرد صورة عابرة، بل جاءت مصحوبة بنغمات أغنية "عم يلعبوا الأولاد"، وجزء من قصيدة قديمة كتبها زياد في صباه ضمن كتابه "صديقي الله"، أهداها حينها إلى "الأم الحزينة". تلك الكلمات التي تساءل فيها الرحيل عن ضحكات أمه التي ترافق صعوده، عادت اليوم لتعزف على وتر الموجوعين وتتحول إلى رثاء مبكر أدمى قلوب الآلاف من عشاق هذا الإرث الاستثنائي عبر منصات التواصل.
يجيء هذا الظهور المؤثر ليعيد فتح جراح جارة القمر التي لم تكد تستوعب رحيل رحيمها وشريك سرها الفني زياد في تموز من العام الماضي، حتى فُجعت بعدها بأشهر قليلة برحيل نجلها الأصغر "هلي"، الذي احتضنته بعيدًا عن الأضواء ورعته بحب أمومي خالص طوال حياته. رحل الأحبة وبقيت فيروز، صامدة كصلاة أخيره، تحمل على كتفيها ذاكرة وطن وإرثًا عائليًا خلدته الموسيقى وششّعه الغياب.

Read Entire Article