الاستثمار في العقول... كيف غيّر برنامج رئيس الوزراء شكل الإدارة الحكومية؟

2 months ago 13

مع مرور عشر سنوات على انطلاق برنامج رئيس مجلس الوزراء لتنمية الكوادر الحكومية بالعام 2015، يبرز البرنامج اليوم بوصفه أحد أهم المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تبنّتها الحكومة، في إطار الرؤية الطموحة لولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، التي جعلت الإنسان البحريني محور التنمية وغايتها الأساسية.

فهم الآليات

جاء إطلاق البرنامج انطلاقًا من إيمان راسخ بأن استدامة التنمية لا تتحقق إلا بوجود كوادر وطنية مؤهلة تمتلك أدوات التفكير التحليلي، والقدرة على صناعة القرار، وفهم آليات العمل الحكومي بشكل شمولي، ومن هنا صُمم البرنامج ليكون تجربة عملية فريدة، عبر انتداب نخبة من الكفاءات الحكومية مدة عام كامل لمكتب رئيس مجلس الوزراء، حيث يخضعون لتدريب مكثف في البحث والتحليل، ويتفاعلون مباشرة مع صناع القرار، ويشاركون في إعداد السياسات والبرامج الحكومية.

قيادات مؤهلة

على مدار عقد من الزمن، نجح البرنامج في إحداث نقلة نوعية في الأداء الحكومي، وأسهم في إعداد جيل من القيادات الحكومية المؤهلة علميًا وعمليًا، وتعزيز ثقافة التخطيط الاستراتيجي وصناعة القرار المبني على البيانات، وترسيخ مفاهيم الكفاءة، وإدارة الوقت، والعمل بروح الفريق، علاوة على دعم التحول الرقمي وتطوير جودة الخدمات الحكومية بما يتوافق مع تطلعات المواطنين، وقد انعكست مخرجات البرنامج بشكل ملموس على أداء الجهات الحكومية؛ إذ نقل الخريجون ما اكتسبوه من مهارات وخبرات إلى مواقع عملهم، وأسهموا في رفع كفاءة زملائهم؛ ما جعل البرنامج أداة تأثير ممتدة داخل الجهاز الحكومي، لا تجربة معزولة.

شهادات وتجربة

حين نعود إلى بعض اللقاءات الإعلامية، يؤكد خريجو البرنامج أن التجربة أسهمت في صقل شخصياتهم المهنية، ومنحتهم رؤية شمولية للعمل الحكومي تتجاوز حدود الوزارة أو الجهة التي ينتمون إليها، كما عززت قدرتهم على التعامل مع ضغوط العمل واتخاذ القرار بثقة ووعي؛ فالبرنامج شكّل في العقد الماضي إطارًا عمليًا لترسيخ ثقافة الابتكار والتميز والعمل المؤسسي، وهذا موضع اعتزاز سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بتبوّؤ عدد من خريجيه مناصب تنفيذية في الحكومة، مشددًا سموه على أهمية مواصلة العمل بروح “فريق البحرين” لدعم المبادرات الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء عبر إعداد قيادات وطنية تمتلك مهارات البحث والتحليل وصناعة القرار، ضمن بيئة عمل متطورة تعزز قيم التميز والإبداع.

الرؤية المستقبلية

ويمكن قراءة ما سيكون عليه البرنامج في العقد المقبل؛ فمن المتوقع أن يواصل تعظيم أثره عبر توسيع نطاق التخصصات بما يواكب التحولات العالمية، وتعميق استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي في صناعة القرار الحكومي، وإعداد قيادات قادرة على إدارة الأزمات والمتغيرات العالمية، ومن المؤمل أن يسهم كذلك في تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، ودعم استدامة رؤية البحرين الاقتصادية 2030 عبر رأس مال بشري عالي الكفاءة.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

Read Entire Article