اقتصاديون: خفض الحد الأدنى للاستثمار العقاري للإقامة الذهبية يبرز جاذبية البحرين الاستثمارية

9 months ago 50

في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز مكانة مملكة البحرين كوجهة جاذبة للاستثمار والإقامة طويلة الأمد، أعلنت شؤون الجنسية والجوازات والإقامة بوزارة الداخلية عن خفض الحد الأدنى للاستثمار العقاري المؤهل للحصول على الإقامة الذهبية من 200 ألف دينار بحريني إلى 130 ألف دينار بحريني، يأتي هذا القرار ضمن التوجهات الحكومية الهادفة لدعم البيئة الاستثمارية وتحفيز القطاعات الاقتصادية الحيوية وفي مقدمتها القطاع العقاري بما يعزز تنافسية المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تنشيط الطلب على العقارات عالية الجودة ضمن سوق تنافسية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المعايير الرفيعة التي يقوم عليها برنامج الإقامة الذهبية، ويُعد البرنامج أحد المحاور الرئيسة في استراتيجية وطنية شاملة تسعى إلى تعزيز جاذبية البحرين كمركز إقليمي للإقامة طويلة الأمد، وممارسة الأعمال التجارية، واستقطاب الاستثمارات، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز الاستقرار السكاني والاقتصادي.

وتهدف المملكة من خلال هذا القرار لتحفيز النمو في قطاع العقارات وإتاحة الفرصة أمام شريحة أوسع من المستثمرين الأجانب للاستفادة من نمط الحياة الراقي وسوق العقارات الجاذب في مملكة البحرين، كما تنسجم هذه الخطوة النوعية مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستثمار المستدام، ودعم النمو الاقتصادي، واستقطاب الكفاءات والخبرات الدولية الباحثة عن الاستقرار والفرص في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يسهم في دعم المسار التنموي الشامل للمملكة.

حول هذا الشأن قالت الخبيرة الاقتصادية نورا الفيحاني لـ “البلاد”: “إن خفض الحد الأدنى للاستثمار العقاري للحصول على الإقامة الذهبية يمثل خطوة اقتصادية استباقية واستراتيجية، تتسق مع أهداف التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، ضمن مساعي المملكة المستمرة لرفع تنافسيتها الاستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي”.

وأضافت الفيحاني: “أن هذا القرار من منظور اقتصادي يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين الأجانب عبر جعل برنامج الإقامة الذهبية أكثر جذبًا ومرونة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الطلب في سوق العقارات، بالإضافة لدعمه تنشيط الاستثمار في المشاريع السكنية، بما في ذلك المشاريع الفاخرة، ويسهم في تنويع المعروض العقاري، ويحفّز المطورين على إطلاق مشاريع ذات قيمة مضافة عالية تلبي احتياجات مختلف شرائح المستثمرين”.

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية أن الأثر الاقتصادي لهذا القرار لا يقتصر على القطاع العقاري فحسب، بل يمتد ليشمل قطاعات حيوية مرتبطة به، مثل التمويل، والتأمين، وقطاع التشييد ومواد البناء، إلى جانب الخدمات المهنية، كما يشمل الأثر قطاعات التعليم، والصحة، والتجزئة، نتيجة زيادة الطلب الاستهلاكي والإقامة طويلة الأمد، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة النشاط الاقتصادي وتعزيز الإيرادات غير النفطية.

واختتمت الفيحاني حديثها بالتأكيد على أن القرار يعزز جاذبية البحرين كوجهة استثمارية وسكنية طويلة الأمد، في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة على استقطاب رؤوس الأموال والخبرات المهنية، ويدعم تحول الاقتصاد الوطني نحو نموذج أكثر تنوعًا واستدامة، بما ينسجم مع رؤى التنمية الشاملة للمملكة.

بدوره، قال المستثمر ورجل الأعمال رضا أميري لـ “البلاد”: “إن خفض الحد الأدنى للاستثمار العقاري المؤهل للحصول على الإقامة الذهبية من 200 ألف دينار بحريني إلى 130 ألف دينار بحريني يعكس مرونة السياسات الاقتصادية وحرص الدولة على تعزيز تنافسيتها الاستثمارية إقليميًا ودوليًا”، موضحًا أن القرار يأتي في توقيت بالغ الأهمية لدعم نمو القطاع العقاري وتحفيز الطلب الحقيقي من المستثمرين والمقيمين، في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية واحتدام المنافسة بين الوجهات الاستثمارية.

وأضاف أميري أن هذا التخفيض من شأنه أن يفتح المجال أمام شريحة واسعة من المستثمرين والأسر للاستفادة من مزايا الإقامة طويلة الأمد في المملكة، بما يعزز الاستقرار الأسري والمهني. كما يسهم القرار في تعزيز جاذبية البحرين كمكان للعيش والاستقرار والعمل، وليس فقط كوجهة استثمارية قصيرة الأجل، مع توقعات بأن ينعكس ذلك على زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتنشيط حركة التداول في السوق العقاري بمختلف فئاته.

وأشار المستثمر ورجل الأعمال رضا اميري إلى أن القرار يدعم كذلك استقطاب الكفاءات المهنية وأصحاب الخبرات، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية ونقل المعرفة، ويعزز الاستقرار الاجتماعي والسكاني من خلال تشجيع الإقامة طويلة الأجل في المملكة.

وعلى الصعيد الاقتصادي أوضح أميري أن القرار سيسهم في تنشيط المشاريع العقارية القائمة وتحفيز إطلاق مشاريع جديدة تتناسب مع القدرة الشرائية لشريحة أوسع من المستثمرين، إضافة إلى زيادة الطلب على الخدمات المساندة للقطاع العقاري، مثل الخدمات الهندسية، والتمويل، والتأمين، وإدارة الأملاك.

وفيما يتعلق بسوق العمل، توقع  المستثمر ورجل الأعمال رضا أميري بأن يخلق القرار فرصًا وظيفية مباشرة وغير مباشرة في قطاعات البناء، والخدمات، والضيافة.

ومن زاوية التنافسية الإقليمية، فأكد أن خفض الحد الأدنى للاستثمار يعزز موقع مملكة البحرين كخيار جذاب ومرن مقارنة ببعض الأسواق المجاورة ذات المتطلبات الأعلى، ويعكس رؤية واضحة لتعزيز التنويع الاقتصادي وزيادة الإيرادات غير النفطية بشكل مستدام، بما يدعم أهداف التنمية طويلة الأمد ويعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال البحرينية.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

Read Entire Article