4 سنوات من الأزمات والحروب.. الكنيست الإسرائيلي يحل نفسه رسميا

1 month ago 8

Published On 17/7/2026

|

آخر تحديث: 13:59 (توقيت مكة)

صادق الكنيست الإسرائيلي فجر الجمعة على حل نفسه بشكل نهائي، ممهدا الطريق أمام انتخابات عامة مقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في استحقاق انتخابي يأتي وسط استقطاب سياسي ومجتمعي غير مسبوق تشهده إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما أعقبه من تداعيات أمنية وعسكرية وسياسية عميقة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن الهيئة العامة للكنيست أقرت بالقراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون تمويل الأحزاب، الذي تضمن بندا ينص على حل الكنيست الـ25، حيث حظي بدعم 62 نائبا من دون تسجيل أي اعتراض أو امتناع عن التصويت.

وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا إن البرلمان يختتم ولاية استمرت 4 سنوات، تمكن خلالها من إقرار 9 ميزانيات ومئات القوانين، معتبرا أن إكمال الولاية كاملة يشكل إنجازا سياسيا وبرلمانيا لائتلاف اليمين الحاكم.

وبموجب القرار، يدخل البرلمان في عطلة انتخابية تمتد حتى انعقاد الكنيست الـ26، بينما تواصل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أداء مهامها بصفة حكومة تسيير أعمال إلى حين تشكيل ائتلاف حكومي جديد عقب الانتخابات.

 Ultra-orthodox Jewish men dance as they are blocking a main road during a demonstration against drafting into the Israeli army on December 28, 2025 in Bnei Brak, Israel. Ultra-Orthodox Jewish groups, including the extremist Jerusalem Faction, are protesting the reported arrests of Haredi men who have recently refused conscription to the Israel Defence Forces (IDF). The demonstration is taking place as a draft bill is being considered by lawmakers in Israel's Knesset, which would end the conscription exemption for military aged ultra-Orthodox men, known as Haredi, who are enrolled in yeshivas for full-time religious study. Last year Israel's High Court of Justice ruled that the IDF must begin drafting Haredi men after the exemption law expired in June 2023. The controversial issue has split the nation following Israel's military occupation of Gaza in the wake of the October 7, 2023 Hamas attacks, and threatens the viability of Prime Minister Benjamin Netanyahu's coalition government. (Photo by Amir Levy/Getty Images)‏ يهود من الحريديم أثناء مظاهرة ضد التجنيد في الجيش الإسرائيلي (غيتي)

"حمى تشريعية" في الرمق الأخير

وجاء التصويت بعد أسبوع أخير شهد سباقا تشريعيا أقر خلاله الائتلاف الحاكم سلسلة من القوانين، وصفتها صحيفة هآرتس بأنها "انقلاب قضائي يخدم الأحزاب الحريدية بموجب صفقة أُبرمت بين هذه الأحزاب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقد أسفر هذا النشاط البرلماني المكثف عن الآتي:

الخدمة العسكرية الإلزامية: التصويت ضد إلغاء تقليص الخدمة العسكرية الإلزامية، لتستمر عند 32 شهرا، رغم مطالبة الجيش بتمديدها إلى 36 شهرا بسبب التحديات الأمنية. إعفاءات مجتمع الحريديم (المتدين): صادق الكنيست، الثلاثاء الماضي، على مشاريع قوانين قد تفضي إلى توسيع نطاق إعفاء المتدينين (الحريديم) من الخدمة العسكرية. وشمل ذلك إقرار قانون أساس يعتبر "دراسة التوراة" قيمة دستورية عليا، إلى جانب تشريع يقضي بوقف ملاحقة واعتقال الفارين من الخدمة العسكرية من أبناء المجتمع الحريدي، غير أن المحكمة العليا الإسرائيلية جمّدت، الأربعاء، تنفيذ القانون. الفصل بين الجنسين في التعليم الأكاديمي: تضمنت الحزمة التشريعية قانونا يسمح باعتماد برامج دراسية تفصل بين الجنسين في مرحلة الدراسات العليا بالجامعات. الإعلام والقضاء: صادق النواب على تعديلات في الهيكل التنظيمي والرقابي لقطاع الاتصالات والإعلام، بالإضافة إلى تمرير تشريع يقضي بفصل الصلاحيات الممنوحة حاليا للمستشار القانوني للحكومة. TOPSHOT - Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu attends a session of the Israeli Parliament at the Knesset in Jerusalem on July 16, 2026, before the start of the election recess ahead of the October 27 general election. (Photo by ilia YEFIMOVICH / AFP)نتنياهو شارك في جلسة التصويت النهائية بعد غياب متكرر عن جلسات التصويت السابقة (الفرنسية)

تراجع حظوظ نتنياهو

وشارك نتنياهو في جلسة التصويت النهائية مؤيدا قرار الحل، بعد غياب أثار الاهتمام عن عدد من جلسات التصويت السابقة الخاصة بتشريعات خلافية، في وقت يستعد فيه لخوض معركة انتخابية جديدة وسط مؤشرات استطلاعية تمنح أحزاب المعارضة زخما متزايدا.

فقد أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل تقدّم معسكر المعارضة على كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما يمنح المعارضة أغلبية برلمانية كافية لتشكيل حكومة، وذلك بعد ساعات من مصادقة الكنيست على حل نفسه والدعوة إلى انتخابات عامة.

وبحسب نتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "معاريف" وأجراه معهد "لازار" على عينة عشوائية من 500 إسرائيلي بهامش خطأ يبلغ 4.4%، تحصل أحزاب المعارضة على 62 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لكتلة نتنياهو، فيما تنال الأحزاب العربية 10 مقاعد.

وتُظهر النتائج أن معسكر المعارضة يتجاوز عتبة 61 مقعدا المطلوبة لتشكيل حكومة، في أول مرة منذ نحو 9 أشهر يحقق فيها هذا العدد وفقا لاستطلاعات الرأي، ما يعزز فرصه في إزاحة الائتلاف اليميني الحاكم إذا ما انعكست هذه التقديرات على نتائج الانتخابات المقبلة.

آلية العمل خلال العطلة البرلمانية

ومع دخول فترة العطلة الانتخابية، ستتولى "لجنة التوافقات" المشتركة بين الائتلاف والمعارضة الإشراف على الأنشطة البرلمانية الاستثنائية، فيما تظل إمكانية عقد جلسات للهيئة العامة أو اللجان مرتبطة بموافقات خاصة ووفق قيود قانونية محددة.

وتتجه الأنظار الآن إلى الحملة الانتخابية المرتقبة، حيث تبدأ الأحزاب الإسرائيلية إعداد قوائم مرشحيها وصياغة تحالفاتها السياسية، في سباق على مقاعد الكنيست الـ120، وسط استقطاب متصاعد بشأن قضايا الحرب والأمن والتجنيد والإصلاحات القضائية.

Read Entire Article